تماثيل الريح
كيف أصدق أنكِ أتيتِ و المراكب كلها تحترق
و الشواطىء كلها تسنقيل من ملحها
كيف أصدق أنكِ دخلتِ
و قلبي لم يكن مفتوحاً
إلا على جرحٍ أوسع من باب الجحيم
كل الأماكن تتقاسمكِ معي
و كل الأزمنة تقسم على على صمتي
كيف أصدق شرعية تماثيل الريح
و انكسارت الضوء على المرايا المحدبة
تلك الأحلام المفخخة بالأمل
حينما تعيد إلي حيباتي مجدها الضائع
لأدرك أني أمشط تفاصيل الكذب فيكِ
و أهذب على طريقتكِ موتي
أفتخ لكِ الطريق فتتمادي في ترتيب جراحاتي
و تنفي صوتي
و أينما يسقط ظلكِ أحاول القبض على فكرة ما
قيقيض جسدكِ علي بقبلة
و أقع على أرض الرهبة
أحاول الهروب من خيبتي
فتخرجين أنتِ من أعماقي
و كالبحر تحيطين بي بذراعيكِ
فأعرف أنكِ قد عبرتِ الصدق
و أني أنا الوحيد كجزيرة منسية على هامش الوقت
هيثم عساف

ليست هناك تعليقات